ابراهيم بن عمر البقاعي
441
النكت الوفية بما في شرح الألفية
الذي حكاهُ عنهُ ، وليسَ كذلكَ ، بل هوَ مفهومه كما ترى . قوله : ( فقيلَ : يردُّ حديثهم مطلقاً ) ( 1 ) ينبغي : أنْ يفصلَ في شأنهم بتفصيل غيرِ ما يأتي عن ابنِ الصلاحِ ، فيقالُ : إنْ حَملَ الإنسان على التدليسِ ضعفُ الراوي رُدَّ حديثُه ؛ لأنَّ تغطيتَهُ محرمةٌ عليهِ ؛ لكونها غشاً وغروراً ، وإنْ لم يكن الحاملُ لهُ على التدليسِ ترويجَ الضعيفِ فلا . قوله : ( فإنْ صرحَ بالاتصالِ ) ( 2 ) ينبغي أنْ يزيدَ فيهِ : ولم يحملهُ على التدليسِ سترُ الضعيفِ ، وترويجُ مرويهِ ، قالَ الشافعيُّ في " الرسالةِ " ( 3 ) : ( ( وكانَ قولُ الرجلِ سمعتُ فلاناً يقولُ : سمعتُ فلاناً ، وقوله : حدثني فلانٌ عن فلانٍ ، سواءً عندهم ، لا يحدّثُ واحدٌ منهم عن مَن لَقيَ إلا ما سمعَ منهُ ، فمَن عرفناهُ بهذا الطريقِ قَبِلنا منهُ : حدّثني فلانٌ عن فلانٍ ، ومَن عرفناهُ دلّسَ مرةً فقد أبانَ لنا عورتَهُ في روايتهِ ، وليسَ ( 4 ) تلكَ العورةُ بكذبٍ ، فيردُّ ( 5 ) بها حديثهُ ، ولا على النصيحةِ في الصدقِ فنقبلُ ( 6 ) منهُ ما قَبِلْنا من أهلِ / 140 ب / النصيحةِ في الصدقِ . فقلنا : لا نقبلُ ( 7 ) من مدلسٍ ( 8 ) حديثاً حتى يقولَ فيهِ : حدثني أو سمعتُ ) ) . قالَ الصيرفيُّ : ( ( لأنَّ قولَ الإنسانِ : ( ( عن فلانٍ ) ) ليسَ بكذبٍ ، وإنما فيه ( 9 )
--> ( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 237 . ( 2 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 238 . ( 3 ) الرسالة فقرة ( 1032 ) - ( 1035 ) . ( 4 ) في الرسالة : ( ( ليست ) ) . ( 5 ) في الرسالة : ( ( فنرد ) ) . ( 6 ) في ( أ ) و ( ب ) : ( ( فيقبل ) ) . ( 7 ) في ( أ ) و ( ب ) : ( ( يقبل ) ) . ( 8 ) في ( ف ) : ( ( دلس ) ) . ( 9 ) ( ( فيه ) ) من ( ف ) فقط .